المحقق الحلي
513
شرائع الإسلام
السادسة : لو كان لاثنين زوجتان صغيرة وكبيرة ( 161 ) ، وطلق كل واحد منهما زوجته وتزوج بالأخرى ، ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة ، حرمت الكبيرة عليهما ، وحرمت الصغيرة على من دخل بالكبيرة . السابعة : إذا قال : هذه أختي من الرضاع ، أو بنتي على وجه يصح ( 162 ) ، فإن كان قبل العقد ، حكم عليه بالتحريم ظاهرا ، وإن كان بعد العقد ومعه بينة ، حكم بها . فإن كان قبل الدخول ، فلا مهر ( 163 ) . وإن كان بعده ، كان لها المسمى . وإن فقد البينة ، وأنكرت الزوجة ( 164 ) ، لزمه المهر كله مع الدخول ، ونصفه مع عدمه ، على قول مشهور . ولو قالت المرأة ذلك ( 165 ) بعد العقد ، لم يقبل دعواها في حقه إلا ببينة . ولو كان قبله حكم عليها بظاهر الإقرار . الثامنة : لا تقبل الشهادة إلا مفصلة ( 166 ) ، لتحقق الخلاف في الشرائط المحرمة ، واحتمال أن يكون الشاهد استند إلى عقيدته . وأما إخبار الشاهد بالرضاع ( 167 ) ، فيكفي مشاهدته ملتقما ثدي المرأة ، ماصا له على العادة ، حتى يصدر . التاسعة : إذا زوجت كبيرة بصغير ، ثم فسخت إما لعيب فيه وإما لأنها كانت مملوكة فأعتقت ، أو لغير ذلك ، ثم تزوجت بكبير آخر وأرضعته ( 168 ) بلبنه ، حرمت على الزوج ، لأنها
--> ( 161 ) أي : لأحدهما زوجة كبيرة ، وللآخر زوجة رضيعة ترتضع بعد ( حرمت الكبيرة عليهما ) لأنها أم رضاعية زوجة لكليهما ، وبمجرد العقد على البنت تحرم أمها أبدا ( وحرمت الصغيرة ) لأنها ربيبة والربيبة تحرم إذا دخل بأمها لا مطلقا . ( 162 ) أي : على وجه يمكن ذلك ، دون معلوم الفساد ، كما لو ادعى رجل عمره عشرون سنة في امرأة عمرها عشر سنوات أنها بنته من الرضاع ( ظاهرا ) لأن الواقع مرتبط بصدق الادعاء ، فإن كان عالما بكذب نفسه جاز له تزويجها واقعا ( حكم بها ) أي : بالبينة ، وإنما احتاج إلى البينة لأن الأصل في العقد الواقع الصحة ، وكل من أدعي خلاف الأصل فعليه البينة - كما هو التعريف المشهور للمدعي . ( 163 ) لثبوت بطلان العقد بالبينة ( كان لها المسمى ) أي : المهر المذكور في العقد ، وفيه خلاف من يطلب من المعضلات . ( 164 ) أي : أنكرت الزوجة الرضاع ، حتى يكون النكاح باطلا . ( 165 ) أي : ادعت المرأة الرضاع ، دون الرجل ( ولو كان ) ادعاؤها الرضاع ( قبله ) أي : قبل العقد ( حكم عليها ) فلا يجوز تزويجها منه ظاهرا . ( 166 ) فلا يكفي أن يشهد بأن هذه رضعت مع هذا ، وإنما يقول رضعت عشر رضعات ، أو خمس عشرة رضعة ، ولم تتقئ ، اللبن - بناءا على اشتراطه - إلى غير ذلك من موارد الخلاف في الرضاع المحرم . ( 167 ) يعني : متى يجوز للشخص أن يشهد بالرضاع ، ( على العادة ) أي : على المتعارف في المص بأن لا يكون بالثدي أو بفم الطفل أذية تمنع على المص المعتاد ( حتى يصدر ) أي : يترك الطفل الثدي . ( 168 ) يعني : أرضعت ذاك الطفل الذي كانت هذه الكبيرة زوجة له ( حليلة ابنه ) أي : زوجة ابنه ، وهذا الرضيع أصبح ابنا رضاعيا لذاك الكبير .